Studio shot of hand with index finger pointing up

غاية لا غايات

“ياقوم انما هذه الحياة الدنيا متاع وان الاخرة هي دار القرار”

على كل مسلم ان يضع هذه الاية نصب عينية لأن آفة البشرية عبر العصور نسيان الغايات وتحويل الوسائل الى غايات

في البداية كانت الغاية هي المولى عز وجل وكان ودا وسواعا ويغوث ويعوق ونسرا قدوة يحتذى بها في التقرب الى الله ثم اتخذ من هؤلاء الصالحين وسيلة، ثم تحول الصالحون الى أصنام ثم أصبحت الاصنام تبغى لذاتها وألهت وعبدت من دون الله

وفي العصور الوسطى كان ااالله هو الغاية وكانت الكنيسة هي الوسيلة ثم الخلاص ثم صكوك الغفران والكهنوت حتى تحولت وجوه الاتباع الى الكنيسة كغاية ترجى لذاتها

وفي العصور الحديثة كان العدل هو الغاية وكان القانون هو الوسيلة لحماية الضعيف من بطش القوي ثم جائت الدولة وسيلة لتطبيق القانون ومن ثم تحقيق العدل كاساس للملك وحماية الحريات العامة من جور الحريات الشخصية ثم تحولت قلوب الناس الى الدولة كغاية تهدر في مقابل هيبتها حقوق وحريات وتهدم في سبيل بقائها صوامع وبيع

وعبر كل ذلك لم يكن الا التوحيد علاجا وملاذا يلجأ اليه كل من أراد تصحيح المسار والعودة إلى الطريق المستقيم

Leave a Reply