نية واحدة تأخذك الى الجنة

عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: مَنْ صَامَ رَمَضَانَ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ
فقوله إيمانا: يتحدث فيها رسول الله عن النيه في الصيام ويؤكد على نيه واحده هي الايمان بوجود اله أمر بالصيام والايمان بيوم للحساب يسأل الله المؤمنين عن أفعالهم والايمان بثواب وعقاب على الاتزام او الحياد عن هذا الامر.
وإقتصار الصائم على هذه النيه والبعد عن مشاركتها بنية أخرى كصحة البدن او مشاركة حال الفقراء أو تعلم الصبر _على ما يبدوا من هذه النوايا من محفز عند البعض_ هو صيانة للنية الاصلية وتحقيقا لمجاهدة النفس وتحقيقا لما اقره سبحانه وتعالى غاية الصوم وهي التقوى.
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ (البقرة-183)
أما قوله إحتسابا: هو الاكتفاء بما أعده الله تبارك وتعالى من ثواب على تحقيق الغاية الاولى وهي الايمان وعدم انتظار اي مكافئة أخرى. فقد أعد الله تبارك وتعالى بابا خاصا يسمى باب الريان يدخل منه الصائمون جنة عرضها السماوات والارض.
فلا تفسد على نفسك هذا الخير العظيم بتمني مكافئات دنوية هي بالتأكيد أقل مما أعده الله لك إن غفر لك ما تقدم من ذنبك.
أوصيكم ونفسي بالتزام نية واحدة نجددها يوميا طوال شهر مضان ونحتسب أجرها عند المولى سبحانه وتعالى لعلنا نتلقى سويا عند باب الريان بأمر الله.