كائن أخلاقي

الانسان المسلم هو شخص يحمل منظومة قيمية أخلاقية مستوحاه من القران (دينا قيما) ومن حياة الرسول الكريم (كان خلقه القران) يكرس حياته حولها ويسعى جاهدا في سبيل الالتزام بها
يخطئ كثيرا بالتأكيد فهو ابن آدم (كل ابن آدم خطاء) ولكنه لا يجاهر ابدا بخطأه ولو قالو عليه منافق، فهو لا يحب أن ينتقل الخطأ من المستوى الفردي الى المستوى المجتمعي، ولا يحب ان يرى مجتمعه يتعامل مع الاخطاء بأريحية وتفهم وإقرار (إن الذين يحبون أن تشيع الفاحشة في الذين آمنوا لهم عذاب أليم في الدنيا والآخرة والله يعلم وأنتم لا تعلمون)
كما انه كلما أخطأ سارع الى فعل الخيرات وإن قالوا عليه متلون، فهو حريص على رضا ربه يبتغي الاخرة ويعلم ان رضا الناس نتيجه حتمية لرضا الرب، مستحيله ان حاولت ارضاء الناس بسخط الرب (اتق الله حيثما كنت، وأتبع السيئة الحسنة تمحها، وخالق النّاس بخلق حسن)
#دينا_قيما

الاعمال بالنيات

النية هي اهم جزء في اي عمل هي اللي بتحدد اذا كان عملك صح ولا هباءا منثورا “انما الاعمال بالنيات” والنية مش في العبادة بس في كل حاجه في شغلك في اهلك في دراستك حتى في الهزار “قل ان صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين”
في الحديث المشهور الرسول ضرب مثال لعمل هو من اشرف الاعمال في الاسلام ووضح كيف ان نفس العمل تغيره النية من لله ولرسوله الى لدينيا او امرأة
خلاصة الموضوع النية مش هزار النية هي اللي هدخلك الجنة او النار
والنية هي الغاية من اي عمل يعني انت بتصلي ليه تقربا الى الله ولا اهو كده وخلاص اتعودت لما تسمع الاذان تقوم تصلي بدون اي توجه او يمكن احراج عشان كل اللي حواليك بيصلوا فمش عايز يبقى شكلك نشاز كل دي نوايا، واحدة بس منهم تدخل الجنة والباقيين ربنا يسلم
محدش معصوم انه يقع في النوايا الفاسدة المهم ان تري الله في نفسك خيرا وجهدا على تحري الحق والاخلاص
لكن الاستسهال وانك ترميها ف رقبة عالم استحالة تطلعك سالم

‏أولئك_هم_المتطرفون_حقا‬

البعض يرى الدنيا مجموعة من “الزحاليق” بمعنى ان جلست في اول الطريق حتما ولا بد ان تصل الى نهايته
إذا ذكرته بقول الحق سبحانة “وَلَن تَرْضَى عَنكَ الْيَهُودُ وَلاَ النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ قُلْ إِنَّ هُدَى اللّهِ هُوَ الْهُدَى وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءهُم بَعْدَ الَّذِي جَاءكَ مِنَ الْعِلْمِ مَا لَكَ مِنَ اللّهِ مِن وَلِيٍّ وَلاَ نَصِيرٍ”(120)سورة البقرة، فورا يقوم بتشغيل “الزحليقة” ويراك تحرض ضد جيرانك وتحث على الكراهية والعنف
وأخر اذا ذكرته بقول الحق سبحانة “لا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُم مِّن دِيَارِكُمْ أَن تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ” (8) سورة الممتحنة، فورا يقوم بتشغيل “الزحليقة” ويراك في اخر الطريق توالي غير المؤمنين وتتنازل عن العقيدة
كلاهما لا يفهم معنى الوسطية في الاسلام لا يعي كيف تكره شخصا وتعاملة بالبر والاحسان في نفس الوقت
كلاهما يؤمن ببعض الكتاب ويكفر ببعض
فقط الايمان بالله هو ما يجعلك تكره اهل المعاصي وتعاملهم بالبر والاحسان

غاية لا غايات

“ياقوم انما هذه الحياة الدنيا متاع وان الاخرة هي دار القرار”

على كل مسلم ان يضع هذه الاية نصب عينية لأن آفة البشرية عبر العصور نسيان الغايات وتحويل الوسائل الى غايات

في البداية كانت الغاية هي المولى عز وجل وكان ودا وسواعا ويغوث ويعوق ونسرا قدوة يحتذى بها في التقرب الى الله ثم اتخذ من هؤلاء الصالحين وسيلة، ثم تحول الصالحون الى أصنام ثم أصبحت الاصنام تبغى لذاتها وألهت وعبدت من دون الله

وفي العصور الوسطى كان ااالله هو الغاية وكانت الكنيسة هي الوسيلة ثم الخلاص ثم صكوك الغفران والكهنوت حتى تحولت وجوه الاتباع الى الكنيسة كغاية ترجى لذاتها

وفي العصور الحديثة كان العدل هو الغاية وكان القانون هو الوسيلة لحماية الضعيف من بطش القوي ثم جائت الدولة وسيلة لتطبيق القانون ومن ثم تحقيق العدل كاساس للملك وحماية الحريات العامة من جور الحريات الشخصية ثم تحولت قلوب الناس الى الدولة كغاية تهدر في مقابل هيبتها حقوق وحريات وتهدم في سبيل بقائها صوامع وبيع

وعبر كل ذلك لم يكن الا التوحيد علاجا وملاذا يلجأ اليه كل من أراد تصحيح المسار والعودة إلى الطريق المستقيم